ما هي أسباب الأرق؟ وما الأمراض النفسية التي تؤدي إليه؟

أسباب الأرق تشيع أكثر وأكثر كل يوم عن الآخر وتنتشر بين قطاع واسع بين الناس لأسباب ودوافع مختلفة أهمها الإجهاد وتغيير الروتين اليومي، ولكن على الجانب الآخر هناك دوافع نفسية وجسدية خفية مثل الاكتئاب قد تسبب الأرق وعدم القدرة على النوم لفترات طويلة دون معرفة السبب.
ما هي أسباب الأرق وقلة النوم؟
هناك العديد من أسباب الأرق ليلا، وأحيانا يشترك أكثر من سبب في الوصول لحالة قلة النوم بل ويؤدي إلى حدوث حالات صحية أخرى أو يفاقمها، مما يخلق سلسلة معقدة من الأسباب والنتائج للأرق وهنا أهم أسباب الأرق:
1. التوتر:
التوتر أحد أبرز أسباب الأرق إذ يمكن أن يثير التوتر رد فعل عميق في الجسم مما يشكل تحديًا للنوم الجيد، وتأتي استجابة التوتر هذه نتيجة لضغوطات العمل والمدرسة والعلاقات الاجتماعية، إذ يؤدي التعرض للمواقف المؤلمة إلى توتر مزمن، وبالتالي تساهم استجابة الجسم الجسدية للتوتر في فرط الإثارة وبالتالي صعوبة النوم، والعكس بالعكس فقد يصبح عدم القدرة على النوم في حد ذاته مصدرًا للتوتر، مما يجعل من الصعب بشكل متزايد كسر دائرة التوتر والأرق التي يدور فيها الشخص.
2. السفر لمسافات طويلة:
في جسمك ساعة داخلية بيولوجية من صنع الخالق سبحانه، وفي عالم مثالي، تتبع الساعة الداخلية للجسم عن كثب نمط يومك ونهارك وليلك، والاختلال في إيقاع اليوم والنوم عند كثير من الناس يؤدي لخلل في هذه الساعة البيولوجية الطبيعية وهناك مثالان مشهوران على هذا الخلل هما اضطراب الرحلات الجوية الطويلة المزعج في النوم لأن جسم الشخص لا يستطيع التكيف مع التغير السريع في المنطقة الزمنية بين الليل والنهار، وأيضا العمل بالورديات المختلفة كأن يعمل الشخص طوال الليل وينام أثناء النهار، وكلاهما يمكن أن يؤدي إلى اضطراب إيقاع الساعة البيولوجية وبالتالي الأرق.
3. تغيير الروتين اليومي:
خلل الروتين هو أحد أبرز أسباب الأرق إذ يمكن للعادات الروتينية غير الصحية المتعلقة بنمط الحياة والطعام والشراب أن تزيد من خطر إصابة الشخص بالأرق، وهذه بعض الأشياء الحياتية اليومية التي تشكل نوعا ما أسباب الارق المفاجئ:
- تنشيط الدماغ حتى وقت متأخر من المساء، مثل العمل لوقت متأخر أو ممارسة ألعاب الفيديو أو استخدام أجهزة إلكترونية أخرى.
- القيلولة في وقت متأخر من بعد الظهر والتي يمكن أن تلغي توقيت نومك وتجعل من الصعب عليك النوم في الليل.
- النوم اللاحق للتعويض عن قلة النوم يؤدي أيضا إلى إرباك الساعة الداخلية لجسمك ويجعل من الصعب إنشاء جدول نوم صحي.
- يؤدي أيضا استخدام سريرك في الأنشطة بجانب النوم إلى تكوين ارتباطات عقلية بين سريرك واليقظة.
- الكافيين من المنبهات التي يمكن أن تبقى في جسمك لساعات، مما يجعل من الصعب عليك النوم وربما يساهم في الأرق عند استخدامه في فترة ما بعد الظهر والمساء، كذا النيكوتين وغيره من المنبهات الأخرى التي يمكن أن تؤثر سلبًا على النوم.
- يمكن للكحول، وهو مهدئ أن يجعلك تشعر بالنعاس، وبالتالي يفاقم من نومك عن طريق إزعاج دورة نومك والتسبب في نوم مجزء وغير مطلوب وفي غير أوقات النوم المعتادة.
- تناول الوجبات الثقيلة والأطعمة الغنية بالتوابل صعبًا على عملية الهضم لديك وتتسبب في مشاكل النوم عند تناولها في وقت لاحق من المساء.
4. المعاناة من الآلام الحادة:
يمكن لأي حالة جسدية تسبب الألم تقريبًا أن تعطل النوم عن طريق جعل الاستلقاء بشكل مريح في السرير أكثر صعوبة والتقلب حالة مستمرة للشخص المتألم فمثلا قد تؤدي آلام الإمساك أو المعدة بشكل عام إلى البقاء دون نوم طول الليل وزيادة التوتر وطيران النوم من العينين.
أيضا يمكن أن تكون المضاعفات الصحية المرتبطة بمرض السكري من النوع الثاني جزءًا من السبب الكامن وراء الأرق، كذلك يؤدي الألم الناتج عن اعتلال الأعصاب المحيطية ويصير سببا من اسباب الارق المزمن ، ناهيك عن الحاجة المتكررة إلى التبول، والتغيرات السريعة في سكر الدم والتي تقاطع النوم.
قد تشكل أنواع أخرى من الأمراض الجسدي، بما في ذلك تلك التي تؤثر على الجهاز التنفسي أو العصبي تحديات للنوم ويمكن أن تؤدي إلى أرق قصير المدى أو مزمن.
5. تناول بعض الأدوية:
يمكن أن تكون مشاكل النوم والأرق هي آثار جانبية للعديد من الأدوية، فالأدوية متهم رئيسي وسبب بارز من أسباب الأرق، وتتضمن الأمثلة على ذلك أدوية ضغط الدم، الأدوية المضادة للربو، ومضادات الاكتئاب، وقد تسبب عقاقير أخرى النعاس أثناء النهار والذي يمكن أن يؤثر على جدول نوم الشخص، وهنا نشير إلى أن الأمر لا يقتصر على تناول الأدوية التي يمكن أن تعيق النوم بل يمكن أن يؤدي منع دواء إلى ذات المشكلة في النوم أو أي جوانب أخرى من رد فعل الجسم التي تصعّب النوم.
6. المشاكل العصبية:
تم العثور على مشكلات تؤثر على الدماغ وترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالأرق ليلا، بما في ذلك الاضطرابات التنكسية العصبية واضطرابات النمو العصبي فيمكن أن تتسبب اضطرابات التنكس العصبي، مثل الخرف والزهايمر، في التخلص من إيقاع الساعة البيولوجية لدى الشخص وإدراك الإشارات اليومية التي تحرك دورة النوم والاستيقاظ ويساهم الارتباك الليلي إلى زيادة تدهور نوعية النوم وجودته.
أما اضطرابات النمو العصبي كاضطراب نقص الانتباه مع فرط الحركة فيتسبب في حدوث فرط التوتر مما يجعل من الصعب على الأشخاص الحصول على النوم الذي يحتاجونه، وعموما تعتبر مشاكل النوم شائعة لدى الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد والتي تستمر حتى مرحلة البلوغ.
7. مشاكل في التنفس:
يمكن أن تكون صوبة التنفس سببًا من أسباب الأرق إذ يُؤثِّر انقطاع النفس الانسدادي النومي إلى انقطاع النوم وصعوبة الدخول مرة أخرى، مؤثرا بذلك على ما يصل إلى 20٪ من الأشخاص، وبالتالي يصير عاملاً أساسياً من اسباب الارق ليلا والنعاس أثناء النهار.
8. متلازمة تململ الساقين:
كذلك تنتقص متلازمة تململ الساق من جودة النوم عن طريق التسبب في رغبة قوية في تحريك الساقين أثناء النوم وتداخلها مع سلوكيات غير الطبيعية أثناء النوم تعرف باسم باراسومنيا، لتتضمن بعض الأمثلة الغريبة كالمشي أثناء النوم والكوابيس وشلل النوم.
Inline Related Post
ما هي الأمراض النفسية التي تسبب الأرق؟
غالبًا ما تؤدي حالات الصحة النفسية مثل القلق، الاكتئاب، والاضطراب ثنائي القطب إلى مشاكل خطيرة في النوم وتعد سببا رئيسيا من أسباب الارق، فتشير التقديرات إلى أن 40٪ من الأشخاص المصابين بالأرق يعانون من اضطرابات نفسية أصلا، ويمكن لهذه الحالات أن تحرض على الأفكار السلبية للمريض للبقاء في زحمة أفكاره طول الليل مع فرط النشاط الذهني الذي يزعج النوم، كما تشير الدراسات إلى أن الأرق يمكن أن يؤدي إلى تفاقم اضطرابات المزاج المختلفة، مما يزيد الأعراض سوءًا بل ويزيد من خطر الانتحار لدى الأشخاص المصابين بالاكتئاب.
أسئلة تهمك حول أسباب الأرق:
نعرض لك الأسئلة المتداولة حول دوافع الأرق:
ما هي أسباب الارق عند كبار السن؟
يحدث الأرق لدى 30-48٪ من كبار السن والذين غالبًا ما يعانون بشكل خاص من صعوبة الحفاظ على النوم، ولا تتغير الأسباب فالأسباب هي هي من إجهاد وأمراض جسدية ومشاكل نفسية وعادات النوم السيئة كلها تسبب الأرق لدى كبار السن، ومع ذلك، يكونون أكثر حساسية لها بسبب عزلتهم وضعفهم واستخدامهم العقاقير.
ما هي أسباب الأرق عند المراهقين؟
تشير التقديرات إلى أن الأرق يؤثر على ما يصل إلى 23.8٪ من المراهقين مدفوعين بالتغيرات البيولوجية التي تسبب لهم نمط نوم يسمى “بومة الليل” وقد يكون المراهقين أكثر عرضة بشكل خاص للإفراط في الجدول والإجهاد من المدرسة والعمل والالتزامات الاجتماعية كما يساهم في الأرق استخدامهم للالكترونيات بشراهة في غرف نومهم.
ما هي أسباب الأرق أثناء الحمل؟
- عدم الراحة: لزيادة الوزن وتغير تكوين الجسم وصعوبة الحركة والتقلب في الفراش.
- اضطراب التنفس: يؤدي نمو الرحم إلى الضغط على الرئتين، فتحدث مشاكل في التنفس أثناء النوم.
- الارتجاع: يؤدي الهضم البطيء إلى حدوث ارتداد معدي مريئي في المساء.
- التبول الليلي: يؤدي تكرار التبول إلى الحاجة إلى النهوض من السرير للذهاب إلى الحمام بسبب ضغط الجنين على المثانة.
