مرض الفصام اعراضه وطرق العلاج

مرض الفصام اعراضه وطرق العلاج

مرض الفصام من اشهر الامراض العقلية او الذهانية الرئيسية وقد اطلق عليه هذا الاسم العالم الالماني الشهير ” يوجن بوليرر ” في عام 1911 , اما وصف مرض الفصام الذهاني – شيزوفرينيا – فيرجع الفضل الي العالم الألماني ايميل كيليبرت وقد تم وصف المرض في عام 1886 وهو مرض ذهاني مشهور يصيب قرابة 1% من سكان العالم ويصيب جميع الاعمار حتي الفصام يكون لدي الاطفال ولكن اكثر شيوعاً في عمر 18 الي 38 سنة وهو من الامراض الذهانية الخطيرة التي تردي الي تفتت في الشخصية بشكل كبير الا انه في ظل العلاجات المتاحة في الاونة الاخيرة جعلت من علاج مرض الغصام نهائياً امراً ممكناً فلم يعد الفصام مرضاً مستحيل العلاج كما كان في الزمن السابق ففي ظل تطور ادوية علاج الفصام والعلاج النفسي والعلاج التأهيل والعلاجات السلوكية والطفرة الحاصلة في مجال علاج الامراض النفسية والذهانية حتي وصل الطب النفسي الي مرحلة توازي التقدم الطبي الحاصل في مجال علاج الامراض العضوية ولذا فكرة الفصام مرض مزمن لم تعد موجودة في العصر الحالي في كثير من الحالات التي يكون التدخل بالعلاج مبكراً , ولكن علينا السعي في الطريق الصحيح للوصول الي مرحلة التعافي اما فكرة علاج الفصام بالاعشاب من خلال بعض النباتات فليست الطريق الصحيح علي الاطلاق للعلاج من مرض الفصام الذهاني .

هل مرض الفصام خطير

مرض الفصام الذهاني او ما يعرف سكيزوفرينيا او شيزوفرينيا من الامراض العقلية التي يفقد المريض فيها الاستبصار بالواقع , ولكن هناك خلط كبير لدي الافراد ما بين مرض الفصام وبين مرض انفصام الشخصية او انشطار الشخصية وهذا الامر غير صحيح فكلاهما مرض مختلف عن الاخر فالانشطار او الانفصال يحدث في الافكار وارتباط الاشخاص بالواقع , ويصيب مرض الفصام حوالي 1% من الاشخاص الا ان نسب الاصابة تختلف من بلد لاحري نوعا ما ولكن هذا الرقم هو الرقم التقدير الا انه قد يقل في بعض البلاد عن البلاد الاخري وفي حقيقة الامر يحتاج علاج الفصام الي التدخل المبكر من خلال المختصصين حتي نصل الي اقصي درجات التعافي من مرض الفصام والقدرة علي العودة بالمريض الي حياته بشكل طبيعي وممارسة العمل والزواج فتلك الامور تساعد في علاج مريض الفصام بشكل كبير وتمنع من حدوث حالة الانسحاب والعزلة المجتمعية ونحن في بريق الطب النفسي وعلاج الادمان نوفر احدث طرق علاج الفصام من خلال العلاج النفسي والتأهيلي مع العلاج الدوائي في بيئة علاجية تساعد علي التعافي والتواصل من خلال الرقم , ولكن مرض الفصام ليس خطير في اغلب الاحوال الا ان هناك مضاعفات خطيرة ابرزها وقوع المرضي في فخ الادمان علي المخدرات حينها تكون المضاعفات اشد .

انواع مرض الفصام

ينقسم مرض الفصام العقلي إلى عدة أقسام منها:-
أولاً الفصام البسيط :- وهو ما يعرف بالفصام الهيبفريني وهو أسوأ أنواع الفصام حيث يتميز هذا النوع من الفصام بتطاير الأفكار وتشتتها مع وجود الهلاوس كما أن الشخصية تتدهور بشكل كبير , ويكون مريض الفصام في عالمه الخاص بعيداً عن الواقع والحقيقة ويعد الفصام البسيط اقل انوع الفصام استجابة للعلاج وللأسف يصيب الفصام البسيط الاشخاص في اعمار صغيرة لكن هذا يفيد في اتاحة الفرصة للتعلم واكتساب مهارات اجتماعية والتي تعد من اهم الامور التي تدفع بالمرض بعيداً عن الشخص ولكن يجب ان يكون التدخل بالعلاج في وقت مبكر وصولا الي اقصي درجات التعافي من الفصام .
ثانياً الفصام الكتاتوني :- وهو ما يعرف بالفصام التخشبي وهذا من انواع الفصام الجيدة فالمريض الفصامي في هذا النوع من المرض يستجيب بصورة ممتازة للعلاج ,لكن التأخير في التدخل بالعلاج من خلال المختصصين سيؤدي الي استفحال المرض وحدة الاعراض خاصة ان الكثير من الاشخاص يسعي في علاج الفصام بالاعشاب او ربما يذهب الي الدجالين والمشعوذين ظنا ان الفصام مس شيطاني او جان مما يزيد من تأزم الاعراض .
ثالثاً الفصام الباروني :- وهو ما يعرف بالفصام الاضطهادي وفيه يكون الشخص كثير الشكوك والظنون ويعتقد انه هو المقصود بالاساءة او ان الاخرين يحيكوا مؤامرة ضده او انه مراقب ومتابع من الاخرين يعني يعاني من ضلالات الشك والمراقبة .

حول مرض الفصام

معظم هؤلاء المرضي في الاصناف المختلفة من مرض الفصام العقلي يعانون من الهلاوس السمعية وفي بعض الاحيان تكون تلك الهلاوس بصرية وغيرها من الهلاوس من الهلاوس الشمية والتذوقية ولكن بشكل نادر بخلاف الهلوسة السمعية التي تعد سمة بارزة في الفصام .
هناك انواع نادرة من مرض الفصام منها الفصام الغير منتظم والفصام الوجداني والفصام العصابي وهي انواع من الفصام الا ان العلماء اختلفوا في كيفية تقسيمها والاربعة انواع التي تحدثنا عنها هي الانواع الاساسية من مرض الفصام .

مآل مريض الفصام

مرض الفصام مرض عقلي يؤثر على الأفكار والسلوك والوجدان و يؤثر على ويؤثر على الشخصية كما يؤثر على أداء الوظائف الاجتماعية للاشخاص المرضي ويتفاوت الفصام من إنسان لآخر .
مرض الفصام إذا أصاب الإنسان في مرحلة متقدمة من العمر فان نتائج العلاج تكون فعالة بشكل كبير باذن الله تعالي ويمكن لمريض الفصام ان يعيش حياة طبيعية وفي الواقع هناك حوالي 30% الي 40% حالات شفيت من مرض الفصام وهذا من فضل الله تعالي وتعد تلك النسب عالية جداً في الطب النفسي . أما الـ 20% الأخيرة فاستجابتهم لعلاج الفصام تعتبر ضعيفة جدّاً وقد تتدهور احوالهم بشكل اشد ولكن العلاج يساعد بشكل كبير في السيطرة علي الاعراض الفصامية وقدرة الشخص علي التعايش مع المرض حتي لو كانت مدة علاج الفصام مدي الحياة .
مرض الفصام من الامراض حسنة العواقب بشكل نسبي بالنسبة للاناث , واذا اتي المرض في مراحل متقدمة من العمر .

علاج مرض الفصام

يتم علاج الفصام من خلال العديد من العلاجات ومن اشهرها العلاج الدوائي وهناك العديد من الادوية التي تستخدم في علاج الفصام وتنقسم الي عدة مجموعات يمكن ان نجملها في مجموعتين هما المجموعة القديمة والمجموعة الجديدة وهذه الادوية تعمل علي بعض المواد في الدماغ من اشهرها الدوبامين والسيروتونين , وعلي الرغم من ان المجموعة القديمة من ادوية علاج الفصام من العلاجات الممتازة والفعالة في علاج الفصام الا ان الاثار الجانبية الناجمة من تلك الرعشة والشعور بشد في العضلات وحالة التخشب التي يكون عليها المريض مع صعوبة الحركة الا ان هناك ادوية مضادة يتم اعطائها للمرضي من تلك الادية التي تستعمل في علاج الفصام من الادوية القديمة مثل عقار استلازين و عقار اخر يسمي لارجاكتيل .
اما عن المجموعة الجديدة في علاج الفصام فهناك العديد من الادوية من اشهرها عقار اولانزبين وعقار ريسبيردون وسيركويل ولا زال هناك ادوية في طور البحث سائلين الله ان يجعل فيها الفائدة والشفاء لمرضي الفصام وتخليصهم من معاناتهم نهائياً .
قد لا يكون العلاج الدوائي مفيداً في جميع حالات المرض لذا يفشل بعض مرضي الفصام في تناول الادوية او يرفضونها وهنا يكون هناك الحقن الشهري او كل اسبوعين وتلك الابر من المستحدثات الجيدة جداً , وفي الحالات المتقدمة يتم علاج الفصام بالصدمة الكهربية حين يكون الفصام حاد وبشكل خاص في علاج الفصام الظناني او الباروني وكذا الفصام التخشبي فهذه الانواع من الفصام يستجيب بشكل كبير الي العلاج بالجلسات بالكهربية .
التعامل مع مرضي الفصام يكون من خلال اظهار المودة لهم واحتوائهم وعدم التسخط علي المرض واللطف نحوهم والا نسحب الادوار الاجتماعية التي كنت لهم فالزوج يظل زوجاً والاخ يظل اخاً فلا نعاملين كاشخاص معاقين بل علينا ان نشجعهم علي اداء العمل ونساعدهم علي التواصل الاجتماعي من خلال اخراجهم من عالم العزلة والانسحاب الاجتماعي الذي يكون عليه مريض الفصام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *