علاج التهتة لدي الاطفال

علاج التهتة لدي الاطفال .. اضطرابات الكلام واللجلجة

تعتبر اللجلجة او التأتأة أو التهتهة من اكثر العيوب الشائعة بين الاطفال والكبار في شتي المجتمعات ويكون الآباء في حالة من القلق عادة حين يشاهدون الأبناء يكررون أجزاء من الكلام قبل نطقها ويتهتهون في الحديث وهم فيما بين الثانية الي الخامسة من العمر الا ان الثأثأة في هذه الأونة من العمر تعد أمراً طبيعياً لا يدعوا للقلق حيث يتكون لدي الطفل في هذه الأثناء من العمر مخزون لغوي من خلال سماع الكلام ممن حوله فيحاول ان يستخدم هذا الكلام في كلامه المتصل لكنه لا يستطيع مما يضطره الي تكرار بعض الكلمات وبعض مقاطع الكلام حتي يتثني له استخدام تلك الكلمات استخداماً سليماً ولا شك ان هذه الظاهرة تقل مع نمو الطفل وكبر السن بشكل تدريجي وليس من الطبيعي ترك علاج التهتة لدي الاطفال حتي تتفاقم الامور .

معني التلعثم والتأتأة أو الثأثأة عند الطفل 

اللجلجة أو التلعثم أو التأتأة أو التهتهة كلها مرادفات لنفس المعني ان يكون حالة من الاضطراب الحادث في التعبير الخطابي للشخص فيكون هناك اضطرباً في انسياب نظم الكلام , وهناك العديد من الامراض التي تصيب الاطفال نفسيا سواء علاج التبول اللاارادي عند الاطفال والقلق والاكتئاب وفي الواقع تلك الاضطرابات تصيب الاطفال والكبار وجميع المراحل العمرية ومن تلك المشاكل النفسية علاج التهنة لدي عند الاطفال.

ما هي اسباب التلعثم والتأتأة عند الاطفال

التعرف علي تلك الاسباب سيكون له دور فيعلاج التهتة لدي الاطفال , فهناك العديد من الاسباب التي تتسبب في حدوث التلعثم عند الطفل وفي الغالب الأعم يكون السبب نفسي ويلعب القلق الدور الأكبر في اصابة الاطفال بالتأتأة كذا فقدانهم الشعور بالحب وعدم احساسهم بالامن له دور كبير في في ظهور العيوب الكلامية بشكل عام والثأثأة بشكل عام , ولا شك ان التعرف علي اسباب المشكلة يعد نصف الحل ومن خلال هذا المحور من الموضوع سنتعرف علي اسباب التأتأة عند الاطفال والتي يمكن تلخيصها في الآتي :-

  • فقدان الطفل الحب والاهتمام من قبل الوالدين .
  • الشجار العائلي والجو الاسري المشوب بالمشاكل والتناحر .
  • عدم اتفاق الوالدين علي نمط وسياسة واحدة في التعامل وتذبذب المعاملة في تعامل الوالدين مع الأبناء .
  • التفرقة بين الأبناء في معاملة الأطفال وهذا يساعد علي وجود الغيرة عند الاطفال وتدب الغيرة في نفس الطفل ويحدث بسببها العديد من المشاكل النفسية .
  • التدليل في التربية فالافراط في التدليل والدلع للابناء في مرحلة الطفولة يجعله في حالة دائمة من الاعتماد علي الآخرين وعدم تعويده علي الاستقلالية .
  • الفشل في الدراسة وشعور الطفل بالنقص بين الأقران والزملاء فتقل ثقته في نفسه .
  • اجبار الطفل علي الاعتماد علي اليد اليمني في الكتابة وفي الأكل وهذا امر أيسر .
  • القسوة والعنف والشدة في المعاملة وتعرض الطفل للعقاب البدني له المردود السلبي بشكل كبير علي نفس الطفل , ولذا لا افراط في التدليل ولا تفريط في التعامل بقسوة وعنف مع الطفل لكن لتكن التربية وسط فلا افراط ولا تفريط وخير الامور الوسط حتي نحمي أبنائنا من المشاكل النفسية فاغلب الاضطرابات النفسية عند الاطفال يكون منشاها في الصغر ولذا العديد من اضطرابات الشخصية مثل اضطراب الشخصية الاعتمادية و اضطراب الشخصية النرجسية واضطراب الشخصية المعادية للمجتمع وغيرها من اضطرابات شخصية يكون سببها بشكل كبير تربية مخطئة وتنشئة غير قويمة للطفل .
  • قد يكون سبب التأتأة عند الطفل هو وجود مرض عضوي عند الطفل كاصابته باضطراب في الجهاز التنفسي او اصابته بالتهاب مزمن او حدوث تضخم في اللوزتين او ان اعضاء الجهاز الكلام غير متناسقة وهذا كله يجعل الطفل يجد صعوبة وعسر في النطق .

ما هي اعراض التلعثم والتأتأة عند الاطفال 

هناك العديد من المظاهر والعلامات التي تظهر عند الاطفال المصابين باللجلجة والتلعثم في الكلام  والتعرف عليها في وقت مبكر سيكون لها دور في علاج التهتة لدي الاطفال , وفي الحقيقة يبدو أن الأزمات النفسية والعصبية دوماً ما تبحث عن نقاط الضعف عند الانسان لتتسرب اليه وتجد منه متنفساً له لتبدأ اعراض الازمات النفسية في الظهور فاذا كان الضعف في عضلات الاجهزة الكلامية ظهرت الازمة النفسية كمحل ومكان صالح للاضطراب في النطق ومن ابرز امثلة هذا اللجلجة و التاتأة و التلعثم وغيره .

من اكثر الاعراض والمظاهر التي تدل علي التلعثم حدوث متكرر لواحدة او اكثر من الاعراض والمظاهر الآتية :-

  • الجمل الاعتراضية المتكررة .
  • احصار صامت او مسموع يعني وجود توقفات اثناء الحديث سواء كانت الاحصارات تلك مملوءة او فارغة .
  • تكرار بعض الاصوات والمقاطع اللفظية بشكل معين .
  • يتوقف أثناء النطق بالكلام .
  • مد الصوت واطالة الكلام مثل أ أ أ أ دون أن يخرج اي كلمة واحدة .
  • تكرار كلمات معينة في حالة معاناته من التوتر الجسدي .
  • اعادة مقطع صوتي معين خاصة في اول الكلام مثل اااا اكل , أو ان يمد صوته ويطيل حرف الكلام مثل كتبييييييييييييييييييي ” .

كيفية علاج التلعثم واللجلجة عند الاطفال 

في حقيقة الامر الوقاية خير من العلاج وتقع الوقاية بشكل اساسي علي الوالدين في التربية ولذا جل هذه العلاجات التي نوصي يجب علي الوالدين ان يضعوها نصب أعينهم فالمشكلة لا تنحصر فقط علي التلعثم ولكن ينبغي ان ننظر الي ما هو ابعد من ذلك ويجب علي الوالدين التواصل مع دكتور نفسي مختص من اجل علاج اي سلوك نفسي او سلوكي غريب يظهر لدي الطفل ولا يتحرجوا من هذا .

أولاً :-  يتم علاج الشخص من الناحية العضوية من خلال فحص الشخص فحصاً دقيقاً وعلاج المظاهر الجسدية واعضاء الجهاز الكلامي فلربما يكون السبب العضوي هو الذي تسبب في حدوث اللجلجة والتلعثم عند الاطفال .

ثانياً :- في اغلب الاحيان يكون اسباب التلعثم عند الأطفال نفسية , لذا يتم عرض الشخص المريض علي طبيب نفسي متخصص يقوم بدوره في دراسة الاسباب النفسية التي أدت الي حدوث اللجلجة والتلعثم عند الأطفال , والعمل علي دراسة بث روح الاستقرار وروح الطمأنينة والثقة بالنفس في روح المريض , مع ازالة الاسباب النفسية التي أدت الي حدوث الاضطراب .

ثالثاً :- يتم استخدام العلاج الكلامي في توجيه المريض وتهذيب وتقويم الكلام لدي المريض مع استخدام التدريب الكلامي بشكل ايقاعي , كما يتم ازالة التوتر لديه وبث روح الطمأنينة والاستقرار النفسي في روح المريض والاسترخاء بشكل كامل عند النطق والابتعاد عن كل التأثيرات التي تجب التوتر والقلق لدي الشخص وممارسة تمرينات الكلام الايقاعي .

رابعاً :- يتطلب الامر توعية الوالدين ومقدمي الرعاية والمعلمين من اجل تغير طريقة التعامل مع الأطفال المرضي فيجب أن يكون سلوك كل من يتعامل مع الطفل ومتسماً بالعطف والتقدير وبث الثقة في روح الطفل المريض .

ما هو دور الأم في مساعدة الطفل في علاج التلعثم والتخلص من اللجلجة والتأتأة

لا شك أن الام لها الدور الاساسي والاكبر في تخليص الطفل من التلعثم والتهتهة ومن خلال هذا المحور نوجه الي الامهات العديد من النصائح والتوجيهات التي من خلالها يساعدوا أبنائهم في التخلص من التأتأة .

  • لا تحاول الام تصحيح كلام الصبي فيما دون الثانية من العمر ولا تبالغ في تعليمه الكلام في عمر عامين فما اقل .
  • البحث عن كل ما يسبب التوتر وتحاول تجنيب الطفل تلك الامور التي تسبب لطفلها التوتر .
  • اتاحة الفرصة للطفل من اجل اللعب مع أطفال آخرين يرتاح اليهم ويشعر معهم بحالة من السعادة أثناء اللعب معهم .
  • يجب علي الامهات أن يكن مع الطفل في حالة من هدوء الاعصاب كما يجب عليها أن توفر اللعب والمعدات الكافية في المنزل والخارج حتي تمكنه من تكوين اللعب دون كثرة كلام , ولا يعني هذا ان تهجر الام الطفل او تتجاهله .
  • اذا كانت الغيرة هي سبب قلق الطفل فعلي الام ان تعي هذا جيداُ وتبذل قصاري جهدها من اجل منع الغيرة عند الصغير مع توفير جانب من الحب والحنان والمحبة والرعاية النفسية لدي الطفل وبشكل خاص عند ولادة طفل جديد وتجعله هو يقوم بمساعدتها في لبس وتنظيف الصغير حتي لا يشعر انه يساميه في المكان وانه يجب ان يحنو عليه .
  • علي الأم ان تعود الصغير علي القيادة وتولي المسؤلية بشكل تدريجي فلا تقوده في كل ما يقوم به من اعمال .
  • يجب علي الام ان تنتبه الي حديث الطفل وتنتبه الي حديث الطفل حتي لا يثور

ويمكننا ان نخلص الي ان التأتأة واللجلجة وعيوب النطق بين الاطفال والكبار من الامور الشائعة ولها العديد من الاسباب وتبدأ تلك العيوب في سن الثالثة الي الخامسة من العمر أثناء اكتساب الصغير مهارات الكلام او في بداية دخول الطفل الي المدرسة حيث تبدأ المنافسة بينه وبين زملائه , واحياناً تبدأ مشاكل الكلام عند الطفل في سن المراهقة وخاصة في حين الحديث مع الجنس الاخر وللاسرة الدور الأكبر في علاج التلعثم والتهتهة عند الطفل فاحساس الطفل بالأمان والطمأنينة واحساسه بالثقة والتقدير وتدريبه علي الاستقلالية واعتماده علي النفس والشعور بالحب والعطف والحنان والاهتمام من داخل الاسرة كل هذا له دور كبير جداً في علاج التلعثم والتاتأة عند الأطفال ولا مانع من عرض الطفل علي طبيب نفسي مختص يساعد في التخلص من الاضطراب النفسي  و علاج التهتة لدي الاطفال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السعودية
مصر