علاج الانطوائية عند الاطفال

علاج الانطوائية عند الاطفال

كثير من الوالدين يشتكي الاتطوائية التي يشب عليها الطفل والخجل الذي يسيطر عليه , حتي صار لديهم اعتمادية كاملة علي الوالدين ويلتصقون بهم في جميع الاعمال الي ان يصل الي مرحلة لا يعرف فيها كيف يواجه الحياة بمفرده وهذا الامر اشبه بـ ” اضطراب الشخصية الاعتمادية ” ولا ريب انه احد الاسباب الي اصابة الطفل في مرحلة المراهقة باضطراب الشخصية الاعتمادية , ولذا يجب ان يتم علاج الانطوائية عند الاطفال في وقت مبكر قبل فوات الاوان من خلال دكتور نفساني مختص في علاج الاضطرابات النفسية لدي الاطفال .

متي تبدا الانطوائية عند الاطفال

تبدأ الانطوائية عند الاطفال في الظهور حين يلتحق بالمدرسة ويواجه الحياة خارج البيت والاشياء التي لم يكن تعود عليها من قبل ومن المفترض ان يكون مستعداً ومستقلاً في مواجهة المواقف المختلفة بمفرده , والذي يحدث ان الام تجد نفسها أمام طفل خائف وخجول و متردد منطو علي نفسه يلتصق بها ودائماص ما يمسك بطرف ثوبها مع عجزه التام عن الوقوف في موقف ايجابي في الحياة الجديدة خارج المنزل وقد تعتبر الامهات والاباء ان هذا الامر طبيعي في الطفل لكن في الواقع تعد الانطوائية عند الاطفال احد الاضطرابات النفسية التي تحتاج الي علاج نفسي من خلال دكتور نفساني مختص بعلاج الامراض النفسية لدي الاطفال ففي حقيقة الامر ان لم يتم علاج الاطفال من الانطوائية ستؤدي الي مضاعفات ومخاطر كبيرة في مرحلة المراهقة وقد يصاب الطفل فيما بعد باضطراب الرهاب الاجتماعي و اضطراب الشخصية الاعتمادية وغيرها من الاضطرابات النفسية التي تتطور بشكل كبير فيما بعد .

ما هي اسباب الانطوائية عند الاطفال

لا شك ان الانطوائية التي يصاب بها الاطفال امر غير فطري وهناك العديد من الاسباب التي اشار اليها علماء الطب النفسي والتي تؤدي الي الاصابة بالانطوائية ومن اهم الاسباب التي تؤدي الي الاصابة بالانطوائية ما يلي :-

أولاً :- قسوة الاب حين يمارس السلوكيات العدوانية في البيت سواء كان هذا السلوك مع الزوجة او مع الاولاد فيري الطفل هذا الامر امام عينه فينتج عنه مخاوف غامضة تجعله يشعر انه بحاجة الي ان يكون مستعداً للدفاع عن نفسه ضد العنف والعدوانية .

ثانياً :- الشجار الاسري والعراك بين الام والاب ووجو الطفل في جو لا يشوبه الهدوء يجعل الطفل يشعر بحالة من عدم الأمان ويخيفه من العناصر العدوانية التي تكمن داخل طبيعته .

ثالثاً :- خوف الأم الزائد علي الطفل وقلقها بشكل مبالغ فيه علي ابنها يعد امراً سلبياً في التربية وتنشئة الطفل فالتربية السلمية التي تبني علي الوسطية فلا افراط ولا تفريط فالطفل المدلل بدرجة عالية من التدليل يخلق طفلاً اعتمادياً خجولاً انطوائياً كما ان القسوة والشدة والعنف في التربية ينشأ طفلاً عدوانياً وربما يصاب باضطراب الشخصية السادية او اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع فالامر جد خطير في المستقبل .

رابعاً :- الحماية الزائدة التي تحيط بالطفل من قبل الوالدين خاصة الام التي تحب طفلها فهو أثمن ما تملك فالام طفلها فلذة كبدها فتشعر ان من واجبه ان تحول بينه وبين انطلاقه وهذا امر قد يكون طبيعياً لدي الامهات لكن هذا الامر يجعل الطفل يشعر بان هناك وحوش في العالم والبيئة المحيطة به وانه معرض للأذي في كل لحظة مما تجعله يوأثر الانطوائية والمكوث في البيت في ظل من يوفر له الحماية بعيدا عن العالم الذي يجلب له الأذي والضرر لذا ينشأ هذا الطفل مع الشعور بالخوف من كل شيء حتي انه لا يستطيع ان يعبر الشارع بمفرده ولا يستمتع باللعب ولا المرح مثل باقي اقرانه لانه يتوقع في كل لحظه ان يصيبه الاذي فيعيش في حالة من الانطوائية بعيداً عن المحاولة وهذا بحاجة الي طبيب نفسي لتغير الافكار السلبية لديه .

ما هي مخاطر الانطوائية عند الاطفال

في حقيقة الامر الانطوائية عند الاطفال قد لا يعيرها الوالدين الكثير من الاهتمام وينظرون اي انطوائية الطفل بانها طبيعة مرحلة وبعضهم يراه نوع من الاأدب الزائد ولكن الامر خلاف ذلك تماماً فالاتطوائية عند الاطفال احد الاضطرابات النفسية عند الاطفال .

عدم اختلاط الطفل بالاخرين بسبب خوف الام والتي تمنعه من الاختلاط واللعب مع الاطفال خوفاً عليه من تعلم اساليب غير صحيحة او التقاط الفاظ غير لائقة فتري الام ان تحتفظ بكنزها بداخلها خير من اكتساب الشر من الخارج فيصبح الطفل منطوياً ويفضل العزلة علي اللعب والاندماج في اي لعبة مع الاطفال الآخرين ولا شك ان هذا السلوك في داخله الي ان تظهر مساؤي هذا الطريق من العزله والانطوائية وحينها يصبح في مرحلة يشعر فيها بالرغبة والحاجة الي الاختلاط لكن لا يستطيع ان ينفذ ذلك ويصعب عليه الوصول الي مراده وحينها يصاب بالعديد من المشاكل النفسية فيصاب الشخص بحالة من الاكتئاب النفسي الحاد و القلق النفسي وحالة من الرهاب الاجتماعي وغيرها من انواع الفوبيا من كل شيء غريب .

الانطوائية التي غرست في نفس الطفل وتمكنت منه لا شك انها ادت الي العديد من الامور السلبية التي تسيطر علي الطفل فتحلق عنده حالة من انعدام الثقة بالنفس والانانية وعدم قدرته علي مواجهة الحياة فيتسخط علي نفسه ويتسخط علي الاخرين مع شعوره بالنقص فيشعر بحالة من السأمة و الملل ويصل به الامر الي عدم الرغبة في ملذات الحياة ويكون الانتحار قريباً من طفل قد نشأ علي الانطوائية .

كيفية علاج الانطوائية عند الاطفال 

قبل ان نسرد كيفية علاج انطوائة الطفل يجب اولاً ان يدرك الاباء ان الانطوائية عند الاطفال ليس طبيعة مرحلة ولكنها اضطراب نفسي قد يدمر حياة الاطفال في المستقبل اذا لم يتم علاج الانطوائية عند الطفل من خلال طبيب نفساني مختص والاستعانة بالمختصصين امر ضروري ولازم حتي لا تتفاقم الامور فالطفولة من اهم المراحل التي تحتاج الي رعاية خاصة وتربية الطفل ليس امراً سهلاً خاصة مع وجود العديد من الامراض النفسية التي يصاب بها الاطفال كالغيرة والكذب والسرقة والاكتئاب وغيرها من المشاكل النفسية في تلك المرحلة العمرية .

اما عن علاج الانطوائية فيقع بشكل كبير ان لم يقع بأكمله علي الوالدين فينبغي علي الوالدين توفير الجو الهادئ للأطفال في البيت وعدم تعريض الطفل للمواقف التي تؤثر في نفسيته فالشجار الأسري والمشاكل بين الأم والأب وعنف الأب في التعامل مع أفراد الاسرة والقسوة في التربية كل هذه الأمور تجعل الطفل يشعر بحالة من القلق وعدم الأمان وانعدام الاطمئنان ولذا يجب ان يتجنب الطفل رؤية المشاحنات التي كثيراً ما تحدث بين الوالدين لانهم يجعلهم يعيشون في قلق يخشون الاختلاط بالآخرين ويفضلوا الانطواء ولا يتمكنوا من مواجهة الحياة باطمئنان .

لا شك ان الام مركز الحنان لكن يجب عليها الا تجعلها حنانها الزائد وشدة قلقها علي الطفل سبباً في ضرر الطفل واصابته بالمشاكل النفسية ويجب عليها أن تخفي حالة القلق الزائد علي طفلها وأن تتيح له الفرصة للاعتماد علي نفسه وان يواجه بعض المواقف بنفسه حتي المواقف التي يخشي أن يؤذيه يجب أن يواجهها بنفسه ويتعرض لها فالانسان لديه غريزة طبيعية يولد بها تدفعه الي المحافظة علي نفسه وتجنب المخاطر فالطفل ايضاً يستطيع ان يحافظ علي نفسه ومواجهة المخاطر من خلال غريزة فطرية بداخله تجعله يتمسك بالحياة .

علي الام ان تتيح للطفل حياة اجتماعية مناسبة حيث يلتقي بالاطفال في عمره من الاقران ويندمج مع ابناء جيله ويكتسب من صداقتهم له حتي يشعر بوجوده وانسانيته ولا شك ان هذا يساعده علي الاحساس بالثقة بالنفس و الاحساس بالسعادة و الانخلاع من الانطوائية والانزواء والانعزال والخوف واليأس الذي يعيش فيه فهذا من اهم طرق علاج الانطوائية عند الاطفال .

يجب ان تعلم الام انها مفتاح السعادة او التعاسة لابنه وانها مفتاح الثقة او الخوف وانها الامل او الياس وانها اما تجعل الطفل ينشأ اجتماعياً ومتفاعلاً ومندمجاً في المجتمع واما ان تفتح له باب كبير للانطوائية فعليها ان تراعي هذا وتوفر لابنها السعادة والثقة بالنفس كي تسعد به ويسعد به مجتمعه .

اذا وصل الطفل الي مرحلة لا يسطتيع الخروج من المنزل مع خوفه من الاختلاط بالاخرين يجب الاستعانة بالمختصصين فوراً وعرض الطفل علي دكتور نفسي للأطفال حتي لا تتفاقم الامور اكثر واكثر  والبدء في مراحل علاج الانطوائية عند الاطفال في وقت مبكر .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *