دكتور نفسي

دكتور نفسي

مع تطور الطب النفسي في السنوات الاخيرة بشكل لم يسبق له مثيل خاصة في ظل الانتشار الرهيب للامراض النفسية في المجتمع وتغير ثقافة الكثير من المجتمعات تجاه دكتور نفسي وتقبل فكرة العلاج النفسي بعد ان اثبت نجاعته وفاعليته في تخليص العديد من المرضي من معاناتهم الا ان هناك العديد من المفاهيم المغلوطة والتي بنيت علي  الخرافات والجهل وعدم معرفة طبيعة تلك الاضطرابات النفسية وطبيعة العلاج النفسي والتي ادت الي عزوف العديد من المرضي داخل المجتمع الي العرض علي دكتور نفسي او معالج نفسي علي الرغم من شدة احتاجهم اليه لكن مع تلك الافكار الخاطئة عن طبيب نفسي يحجم الكثير من المرضي النفسيين وان شئت فقل يحجم اهالي اولئك المرضي الذين هم بحاجة الي العلاج من قبل مختصصين , ولا شك ان هذا سيؤدي الي تمكن المرص النفسي من الشخص وتصبح حالته مستعصية وفي الواقع اول ما يذهب الشخص المريض نفسياً يكون الي الدجالين والمشعوذين والذين يدعون قدرتهم علي الشفاء وينتقل المريض النفسي من مشعوذ الي دجال بغية الخلاص من المعاناة التي يعيش فيها  ولاجل علاج المرض النفسي الذي يعاني منه لكن هيهات هيهات لما يبغي لكن ذهابه الي دكتور نفساني في بادئ الامر يساعده بشكل كبير في السيطرة علي المرض النفسي كما يساعده علي السيطرة علي المرض وتخليصه من معاناته التي يعيش فيها ويوفر عليه الكثير والكثير من المعاناة  والاصل انه يجب ان يسعي في العلاج من خلال دكتور نفسي

مفاهيم عن الطب النفسي

هناك العديد من المفاهيم المغلوطة التي ارتبطت بالامراض النفسية ومن اهم تلك المفاهيم الجنون فكثير من الاشخاص في المجتمع ينظر الي المريض النفسي بانه شخص مجنون وان الطب النفسي هو طب المجانين ولذا زوار العيادة النفسية هم اشخاص مجانين , كما ينتشر المفهوم الشائع والخاطئ بان الادوية النفسية تسبب الادمان وتسبب الجنون بل يعتقد ان الادوية النفسية المستخدمة في علاج الاكتئاب او علاج الوسواس القهري او علاج الفصام هي من العقاقير المخدرة وتسبب الادمان , والطامة الكبري النظرة الغير صحيحة تماما الي دكتور نفسي وجعله مجنوناً .

من المعتقدات الخاطئة حول الامراض النفسية والطب النفسي بشكل عام الامراض النفسية لا شفاء منها وانها امراض مزمنة ولا فائدة من الذهاب الي دكتور نفسي , وفي الكثير من المجتمعات التي لا تعي طبيعة الامراض النفسية ولا تعرف حقيقتها تزدي العلاج النفسي ولذا تسعي في علاج المرضي النفسيين من خلال المشعوذين والدجالين وهذا الامر يختلف عن علاج الامراض النفسية بالقران فلا خلاف بين علاج المرض النفسي بالقران ولا تعارض ايضا بينه وبين العلاج النفسي من خلال المختصصين فالقران شفاء الروح والبدن , وفي حقيقة الامر تلك الاعتقادات وغيرها من الامور التي تكاد تكون راسخة في عقول الكثير من البشر في المجتمعات التي يغلب عليها الجهل تسببت في تردد الكثير ف فكرة العرض علي دكتور نفسي والخجل من الاقدام علي العلاج النفسي علي الرغم من الحاجة الشديدة الي علاج نفسي من خلال المختصصين في مجال الطب النفسي الا انه من السهل عليهم الرجوع الي المشعوذين والدجالين وبسبب تلك الافكار والمغالطات يتأخر الكثير منهم في مراجعة طبيب نفساني مما يتسبب في استفحال المرض النفسي في المريض وتكون علمية مدة علاج الاضطراب النفسي اطول .

الامراض النفسية لها طبيعة مرضية كالعضوية

اكدت العديد من الدراسات العلمية المختصة ان سبب الامراض النفسية حدوث خلل في النواقل العصبية الموجودة ف الدماغ وهذا نتجة العديد من العوامل الي يعتقد ان لها سبب في حدوث الاضطراب النفسي منها العوامل الوراثية والبيئة والتربية وغيرها من العوامل التي يعتقد ان لها دور في الاصابة بالامراض النفسية , والمرض النفسي شانه شأن المرض العضوي له اساس عضوي والعامل الوراثي الذي له دور كبير وعامل من عوامل الاصابة بالامراض النفسية يعكس الطبيعة المرضية لتلك الامراض  , وكما ان الامراض العضوية تتطلب تخصصا مناسبا فان الطريق الي العلاج لتلك الاضطرابات تتطلب دكتور نفسي.

انواع العلاجات النفسية

تختلف طرق العلاج النفسي من شخص لاخري وهناك العديد من اساليب العلاج النفسي المتاحة منها العلاج النفسي الفردي و العلاج النفسي الجماعي والعلاج بالرسم والعلاج السلوكي المعرفي وغيرها من طرق العلاج النفسي بالاضافة الي العلاج الترفيهي وتختلف العلاجات النفسية عن غيرها بانها تحتاج الي العديد من الاسابيع حتي يبدأ مفعول العلاج وقد يستمر العلاج لفترات قد تستمر شهورعديدة ويعتمد التحسن علي مدي استمرار المريض علي العلاج  , والشخص الذي يقرر العلاج الانسب هو دكتور نفسي مختص واصبح الاختصاص كما هو الحال في الاضطرابات العضوية .

الادوية النفسية لا تسبب الادمان

اكدت التجارب العلمية المدعومة بالخبرات العلمية مع ما نراه من مشاهد واقعية ان الادوية النفسية لها دور كبير في علاج الامراض النفسية وهي احد العلاجات النفسية التي تقدم الي المريض النفسي , والادوية النفسة تساعد علي السيطرة علي الاعراض التي تنتاب المرضي ولا تسبب الادمان وبيست مخدرات وهي مصرح باستخدامها من هيئات الصحة العالمية وقد يعتمد الاشخاص علي العلاج النفسي فقط وقد يكون الاشخاص بحاجة الي العلاج النفسي والعلاج الدوائي .

ولكي نرتقي بالمستوي الصحي والنفسي للافراد في المجتمع لابد ان تتغير المفاهيم الخاطئة حول الامراض النفسية وان تبني قناعات الاشخاص علي الاسس العلمية الصحيحة وليس علي الخرافات والجهل وما يشاع حول الطب النفسي من امور لا حقيقة لها لكن الجهل لا زال في العديد من المجتمعات .

الاسباب التي ادت الي انتشار تلك المفاهيم عن الطب النفسي

من اكبر العوامل التي ادت الي تفشي المفاهيم المغلوطة في اذهان الناس عن الطب النفسي والنظر الي دكتور نفسي بانه شخص مجنون حتي ترسخت تلك المفاهيم في عقول الناس هو الاعلام ووسائل الاعلام المرئية بشكل خاص والتي قدمت صوراً مشبوهة للعلاج النفسي والمعالج والطبيب النفساني مما تسبب ف تغلغل تلك المفاهيم في عقول الناس , ومن ابرز الصور التي قدمها الاعلام عن دكتور نفسي ظهور في شخصية الانسان الغير مستقر نفسياً .

من صور العلاج النفسي التي اثبتت نجاعتها وفاعليتها في علاج العديد من الامراض النفسية هو العلاج بالصدمة الكهربية فقد تم علاج الفصام بالكهرباء وعلاج مرضي الاكتئاب بالكهرباء و علاج الوسواس القهري بالكهرباء وعلاج الهوس بالصدمة الكهربية ولا زال هناك العديد من المرضي النفسيين يتم علاجهم بالكهرباء ويؤدي العلاج الي نتائج مذهلة لا نتمكن من الحصول عليها من خلال العلاج الدوائي والنفسي ولكن استطاع الاعلام ان يشوه الصورة ويصور العلاج بالكهرباء بانه نوع من التعذيب والعقاب للمريض النفسي وليس له علاج مما اظهر الدكتور النفسي بانه شخص قاسي وعديم الرحمة وشخص عبوس ولديه حدة في الطباع مما ادي الي حدوث نفور من الاشخاص وعزوف بشكل كبير علي العرض علي دكتور نفسي في حالة المعاناة من الامراض النفسية .

تصحيح المفاهيم عن الطب النفسي

التخلص من موروثات السنين ليس امراً سهلا فهناك العديد من المفاهيم الخاطئة حور الطب النفسي والعلاج النفسي ولابد علي وسائل الاعلام ان يكون لهم دور في تصحيح الفكرة المغلوطة عن العلاج النفسي وتصحيح فكرة الاشخاص عن طبيب نفسي , هذا بالاضافة الي دور العاملين في مجال الصحة النفسية في توصيل المعلومات الصحيحة عن المرض النفسي وطرق العلاج النفسي ونامل ان نصل الي اليوم الذي يصبح فيه زيارة الاشخاص للعيادات و المصحات النفسية امرا عاديا كالذهاب الي مستشفي علاج امراض عضوية ونتخلص من الخوف والخجل من العرض علي طبيب نفسي

الهدف الذي نصبو الي تحقيقه نسعي اليه هو ان نرتقي بالافراد في المجتمع ليعيشوا في حياة افضل لكي يساهموا في بناء مجتمعاتهم ولكي يتم تحقيق الهدف علي الافراد داخل المجتمع يجب ان نتخلص من المفاهيم الخاطئة وان نبي قناعتنا علي الاسس العلمية وليس الخرافات والاشاعات .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السعودية
مصر