حلم التعافي من الادمان – قصة مدمن متعافي

حلم التعافي من الادمان حقيقة وعلاج الادمان ليس حلما صعب المنال

علاج الادمان ليس عالم من الخيال بل واقع يمكن تحقيقه الا انه يحتاج الي العزيمة والارادة من قبل الشخص والاصرار علي التعافي وعدم العودة الي طريق التعاطي مرة اخري ورغبته في الخضوع لبرامج علاج الادمان في المراكز العلاجية ومن لم يملك تكلفة علاج الادمان فهناك مراكز علاج الادمان بالمجان التي توفرها الدولة لعلاج مدمني المخدرات بالمجان وفي سرية تامة , فكم من قصص واقعية عن الادمان علي المخدرات  وكم من شخص وقع في فخ الادمان وعاد الي حياته واقلع عن المخدرات تماماً وكم من مدمن متعافي في المجتمع له بصمة في مجتمعه وفي الواقع يجب تغير وجهة النظر المجتمعية حول الشخص المدمن  وانه ليس مجرم وليس شخص مذنب لاننا في مرحلة التعديل والتصويب والتقويم فلا نبكي علي اللبن المسكوب ولذا فان فكرة الزواج من مدمن متعافي ليس فيها شيء بل الشخص المتعافي من الادمان يكون لديه سلوكيات واخلاقيات تفوق الكثير من الاشخاص الطبيعين فلا ننظر الي ماضيه بل ما هو عليه الان وكيف هي اخلاقياته وسلوكياته , ومن هنا فان قصص مدمنين متعافين ليست كمن باب الحكاية والرواية ولكنها قصص واقعية وحقيقة لها دور كبير في الدافعية للاشخاص الراغبين في العلاج وطمانتهم بان الوصول الي التعافي ليس مستحيلاً لكن في ظل الرغبة في التعافي والسعي في هذا الطريق .

الادمان ارهاب خفي في جميع المجتمعات

الإدمان علي المخدرات من المشاكل التى تواجهها كل المجتمعات فلا يكاد يوجد مجتمع خالي من الادمان وتنتشر تلك السموم في العالم اجمع بشكل يندي له الجبين ويوجد العديد من اسباب الادمان علي المخدرات الا انه قد يكون ذلك بسبب إهمال الأهل أو أصدقاء السوء أو المشاكل النفسية والضغوط المجتمعية او غيرها من المسببات التي تدفع الاشخاص الي الهروب الي عالم الادمان والتعاطي والتي ادت إلى انحراف ملايين الاشخاص في العالم الي إدمان المواد المخدرة سواء الترامادول أو الحشيش او غيرها من انواع المخدرات المختلفة  , ولكن بالطبع قصص مدمنين متعافين سيكون لها لاثر الكبير في زيادة الدافعية من اجل الخلاص من طريق الادمان والتعاطي .

الادمان والامراض النفسية

الادمان علي المخدرات وحش كاسر لا يلتهم اجساد مدمني المخدرات فحسب بل العلاقة بين الادمان والاصابة بالامراض النفسية والذهانية واقع مشهود فكم من الاشخاص المدمنين اصيبوا بالامراض النفسية والذهانية الناجمة عن الادمان واصبحوا مرضي التشخيص المزدوج لكن مهما وصل الامر بالمدمن ومهما نال الادمان منه ومن عزيمته ومهما اصيب بامراض فالطريق الي التعافي من الادمان ليس حلم يصعب تحقيقه والوصول اليه وفي الواقع علي الرغم من ان الادمان من المخدرات من الامراض المزمنة الا ان الكثير من مدمني المخدرات استطاع الاقلاع عن المخدرات نهائياً وقد امضي 10 سنوات واكثر في طريق التعافي وهذه قصص مدمنين متعافين علي ارض الواقع مع الاصرار والعزيمة والرغبة في التعافي ومن خلال الاسطر القادمة من الموضوع سنتعرف علي قصص للابطال الذين استطاعوا التغلب علي مرضهم والتخلص من عالم الادمان وهي قصص واقعية عن علاج الادمان علي المخدرات واشخاص تعافوا من الادمان واصبح مدمن متعافي بروح جديدة وشخصية جديدة وسلوكيات مختلفة تماما .

قصة مدمن مخدرات قصيرة

يحكي احدهم وهو يبلغ من العمر 35 سنة ويروي قصة عن التعافي من الادمان ليكون لغيره قدوة فبعد ان وقعت في فخ الادمان علي المخدرات ودخلت في شرك التعاطي في بداية السابعة عشر من العمر ففي بداية الامر كنت تعتقد انني استطيع التحكم في المخدرات التي اتعاطاها ولكن لم اكن اعلم ان التعاطي سيجرني الي الادمان وقد غرست قدمي فبعد ان تعاطيت الحشيش اتجهت الي البانجو ومن البانجو الي الهيروين ولم اتمكن من اكمال دراستي في كلية الحقوق بسبب الادمان علي المخدرات , وفي يوم من الايام علم والدي بانني اتعاطي المخدرات وادمن علي تلك المواد المدمرة فلم يتردد لحظة في التواصل مع احد مصحات علاج الادمان رغما عن انفي والحمد لله ان اعلم والدي بامري قبل ان تكون نهاية السوء والموت بسبب جرعة زائدة من الهيروين او الموت منتحرا مكتئبا بسبب تلك السموم وبالفعل اقلعت عن المخدرات طيلة فترة اقامتي في مصحة علاج الادمان ولكن ما ان خرجت من المستشفي وكانت المصيبة – الانتكاس علي الادمان –  ! بعد ان خرجت من المستشفي بدأت في البحث عن رفقة السوء التي كانوا يشاركوني في تعاطي المخدرات وبالفعل استمريت في طريق التعاطي سنوات ولا اعي اي شيء الا الكيف الذي اعيش فيه حال تعاطي تلك المخدرات الي ان اصيبت بفيروس سي ولم يكن في الحسبان هذا الامر بتاتا بسبب الحقن الوريدي مع رفقة التعاطي واكتشفت انني وصلت في مرحلة متاخرة من المرض فذهبت لاهلي وطلبت المساعدة ولم يتردد ابي لحظة في الوقوف بجانبي والحقني باحد مستشفيات علاج الادمان واكملت البرنامج العلاجي وتخرجت من المشفي  والحمد لله الي الان بعد 7 سنوات من التبطيل وتزوجت علي الرغم من ان الزواج من مدمن متعافي ليس امرا سهلا في ظل النظرة المجتمعية للشخص المدمن لكن بفضل الله تزوجت وانجبت طفلين والان انا اعمل مع والدي في شركته واقول ” انا نادم علي كل لحظة قضيتها في طريق الادمان ” .

ثاني قصة من قصص مدمنين مخدرات متعافين 

وهي قصة مدمن متعافي واقلع عن المخدرات منذ ثلاث سنوات ولكن تلك المرة ليست عن شاب لكنها عن فتاة وقعت في فخ الادمان علي المخدرات الا انها استطاعت بفضل الله ومن ثم ايمانها بقدرتها وعزيمتها والارادة القوية والاصرار علي التعافي الي الوصول الي الهدف المنشود وبالفعل استطاعت مها البالغة من العمر 25 سنة ان تقلع عن المخدرات تماما وهي الان في السنة الثالثة من تبطيل المخدرات . تحكي مها قائلة ” كنت اعيش مع ابي وامي واخي في احدي الدول العربية الا انني اضطررت الي الرجوع الي مصر من اجل الالتحاق بالجامعة لكن للاسف تعرفت علي رفقة السوء وحب الفضول والاستطلاع دفعني بعد كلامهم عن الكيف والنشوة من تعاطي المخدرات الي ان وقعت في الفخ وتعاطيت تلك السموم الا ان الله وفقني الي ان اعترف الي اهلي بانني ادمنت علي المخدرات وكان التعامل معي بكامل الحكمة من قبل اهلي وعلي الفور الحقوني باحد مستشفيات علاج الادمان وخضعت لبرامج علاج الادمان قرابة عام كامل وبفضل الله تخرجت وانا الان اتمتت ثلاث سنوات في الاقلاع عن المخدرات والحمد لله .

كيفية التعامل مع المدمن المتعافي 

في حقيقة الامر الشخص المدمن شخص عادي الا انه استعمل مادة مخدرة لاي سبب كان سواء حب الفضول الذي دفعه للدخول الي عالم الادمان او بسبب الهروب من واقع مؤلم يعيش فيه وظروف حياتيه غير مناسبة الا ان هذا لا ينفي اختياراته وانه مسؤل بلا شك لكن لا نحمله الامر بالكلية وفي الواقع جوهر مشكلة الادمان علي المخدرات هو خوفه وفقدان الشخص الشعوب الامان وفقدان اللذة في التواصل مع الاخرين ونحن ان لعبنا علي تلك الاوتار من خلال التواصل الفعال معه وايجاد الثقة والتي تمكننا في مد جسر التعافي تحت قدم المدمن والوقوف بجانبه في الانخراط في الانشطة الاجتماعية وهذه من الامور بالغة الاهمية وتشجيع المتعافي في السير في طريق الحياة من اجل الاستمرار في التعافي من الادمان . في حقيقة الامر يمكن للمدمن المتعافي ان يرجع الي الحياة بشكل طبيعي ويكون عضو فعال في المجتمع الذي يعيش فيه ويكون شخص نافع في الاسرة والمجتمع ولكن يجب ان يكون هناك دعم وتشجيع من قبل المحيطين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *