اسباب تجربة المخدرات

اسباب تجربة المخدرات

أول تجربة للمخدر غالباً ما تحدث في سن المراهقة  لأن  الاشخاص في تلك المرحلة العمرية بشكل خاص يحاول الشخص تأكيد فرديته مع ما يصاحب تلك المرحلة من حب الاستطلاع والفضول والرغبة في المغامرة  ومن الغريب يتم ذلك عن طريق نسخ سلوك أصدقائهم الذين هم من نفس الفئة العمرية فالصاحب ساحب ومن ابرز اسباب الادمان علي المخدرات هم رفقاء السوء فبحسب الدراسات المختصة فان هناك ما يقارب 60% من الاشخاص الذين يتعاطون تلك السموم بسبب رفقاء السوء , وكقاعدة في مجموعات الشباب ومرحلة المراهقة فان السلوك غير المشروع مرحب به

هل التدخين طريق الي التعاطي والادمان 

هناك اختلاف بين المختصصين بان التدخين طريق الي المخدرات ام لا ؟ وفي الواقع كلا الفريقين له من الدلائل والاثباتات ما يؤيد وجهة نظره فحين نري الواقع ملئ بمن يدخن السجائر الا انه لم يفكر مجرد تفكير في تعاطي المخدرات ولم يخطر بباله ان يدخل في هذا العالم المظلم فهو يعي تماماً خطورة تعاطي المخدرات ويضع حوائل بينه وبين تلك الطرق المؤدية الي التعاطي وهذه وجهة النظر التي تتبني فكرة بان التدخين للسجائر العادية لا يؤدي الي تدخين الماريجوانا والحشيش .

اما وجهة نظر الفريق الاخري والذي يري ان التدخين علي السجائر يؤدي الي تدخين الماريجوانا والحشيش وغيرها من المخدرات المحظورة ومن ابرز الامثلة علي ذلك ان اغلب من وقع في فخ الادمان علي المخدرات اول ما بدأ كانت تجربة التدخين والسجائر المشروعة في المجتمع لكن سرعان ما تحولت السجارة الي سجارة من البانجو او الحشيش ومن هنا يبدأ الطريق الي التعاطي علي المخدرات وفي الواقع الكثير من الشباب والمراهقين بل والمراهقات يدفعهم الفضول وحب التجربة الي المغامرات والدخول الي الممنوع وتلك المرحلة تحتاج الي الضبط والاستماع والانصات الي الابناء والوقوف بجانبهم حتي لا ينجرفوا الي طريق التعاطي والادمان فالمراهق اذا لم يجد اذانا مصغية ويد العون من القربين واحتواء من قبل الاسرة فيجد طريق اسهل الي رفقاء السوء الذين ياخذوه الي عالم الممنوع .

سلوك الوالدين عامل لتجربة المخدرات

من اسباب تجربة المخدرات هو السلوك الغير صحيح من الوالدين وفي الواقع فان الطفل يري في والديه المثل والقدوة ولا يعي في تميز الصح من الخطأ الا انه يشب علي تلك السلوكيات التي رأها في والديه فيعتقد ان الصحيح ما را والديه يقومان به ومن شب علي شيء شاب عليه ولذا فان سلوك الآباء أيضاً يؤثر بشكل اساسي على أطفالهم ويمكن أن يقودهم الى تجربة المخدرات إذا استخدم الآباء او الامهات المخدرات امام الاولاد فهناك احتمال كبير أن يبدأ الطفل في نسخ سلوك والديه بل لا يري انها ضارة او انه غير صحيح ويشب علي تعاطي المخدرات علي انها اشياء مشروعة لان لا يقع في خلده ان والديه يتعاطوا مواد غير مشروعة اذا  تعاطي الوالدين للمخدرات يفتح باب كبير للاولاد الي ولوج هذا العالم المظلم فاذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة اهل البيت الرقص

تجربة المخدرات خروجاً من العالم المؤلم 

في كثير من الأحيان يقوم الاشخاص المراهقين بتجربة المخدرات من اجل الخروج من العالم المرير وعدم التأقلم مع مشاكل الواقع فقد تتسبب المشاكل العائلية وعدم وجود جو من التفاهم بين افراد الاسرة وغيار الحوار العائلي والانصات للمراهقين والمراهقات في تلك المرحلة العمرية واللامبالاة في التعامل مع الاولاد وغياب الرقابة الاسرية من قبل الوالدين والتي تعد من اهم اسباب المراهقين والمراهقات والتي تفتح امامهم بوابة كبري لان يسير الاشخاص الي عالم يعيشون فيه السعادة المفقودة في الواقع ولو للحظات حتي لو اعقب تلك السعادة عالم من الضيق والكآبة والالم النفسي الا ان رغبته في الخروج من واقعه يجعله يندفع الي اي طريق حين يحتويه رفقاء السوء او يكون صيدا سهلا لمروجي المخدرات وبائعي السموم .

الامراض العقلية والنفسية طريقاً لتجربة المخدرات 

وهناك بعض الخصائص النفسية للشخص والتي تؤثر بشكل كبير علي رغبته في تجربة المخدرات مع جهله بمدي الاخطرار والاضرار التي قد يؤل اليه بعد تجربة تلك السموم والتي في الغاب تقوده الي الادمان , كما يؤثر أيضاً على استخدامهم المخدرات  الشعور الخزي والشعور بالذنب ومشاعر الخوف التي تتملك المدمن ومشاعر اانخفاض احترام الذات، وغيرها من المشاعر السلبية التي تكون لدي العديد من الاشخاص وتدفعه الي تجربة المخدرات و قابلية الإيحاء المشددة  والاصابة بالأمراض العقلية والاضطرابات النفسية والتي غالباً ما تشجع الإنسان يأخذ المخدرات والعلاقة بين الادمان والمرض النفسي علاقة خطر تبادلية وكثيرا ما يكون كليهما طريق الي الاخر فالادمان ينجم عنه امراض نفسية وعقلية من اشهرها الفصام الذهاني ومرض الاكتئاب كما ان الامراض النفسية والعقلية تؤدي الي تعاطي المخدرات والدخول الي عالم الادمان .

من اسباب تجربة المخدرات تحسين صورة المدمن وتاجر المخدرات 

تحسين صورة المدمن وتاجر المخدرات من خلال افلام السينما والتلفزيون والإعلام وغيرها من وسائل الاعلام بكافة انواعها والتي يمكن أيضاً أن يحفز الشخص على استخدام المخدرات من خلال رؤية متعاطي المخدرات في حالة  من النشوة والسعادة في حال تعاطي المخدر خاصة تحسين اجواء التعاطي والادمان من قبل تلك الافلام والمسلسلات بل تجعل الشخص الذي يتاجر في المخدرات في حالة من الثراء الفاحش وان الاتجار في  تلك السموم يعني الوصول الي الغني والمكانة الاجتماعية مما يحمس الشاب او الشخص في فترة المراهقة والتي تحمل من حب المغامرة والتجربة ما يجعله يقتحم سور الممنوع ومن هنا يدخل الشباب الي طريق المخدرات بحثاً عن الغني والمكانة التي لن يصل اليها بالعمل الحلال سنوات عديدة لذا مع  ضعف الوازع الديني وعدم وجود المراقبة فان الطريق الي الاتجار في المخدرات امراً سهلا .

لا تجرب المخدرات فقد تصل الي مرحلة اللاعودة !

لا تجرب المخدرات ليس عبارات تجعلك تزيد من عنادك واصرارك علي اثبات الصعب ومن الحكمة ان تري ما حولك وتتعلم من اخطاء غيرك , ففي كثير من الاحيان تكون التجربة الأولى للمخدرات هي  بداية الطريق الي عالم الادمان والتعاطي , وغالباً تكون لا رجعة منها وهي بداية اللاعودة وأن يدمن الإنسان من أول جرعة أم لا يعتمد على خصائص معينة للمخدرات وليس إرادة الإنسان بذلك فتلك السموم تجعل الشخص بمثابة عبد اسير لا يستطيع الانفكاك عنها وهو ما يعرف بالاعتمادية علي التعاطي سواء الاعتماد الجسدي او النفسي او كليمها  , وحينها تصبح المخدرات جزءاً لا يتجزأ من الأداء الطبيعي للجسم فهو لا يستطيع العيش بدون هواء ولا ماء ولا طعام ولا شراب بل تكون المخدرات اهم اليه من طعامه وشرابه وتكون الجرعة من المخدرات هي الشاغل لديه في كل يوم قبل ان يقوم باي عمل .

علاج الادمان علي المخدرات 

علاج الإدمان ليس طريقا وردياً بل ان تلك العملية طويلة ومعقدة وقد تكون مدة علاج الادمان ما يزيد عن سنة مع اختلاف برامج علاج الادمان والوصول الي افضل مصحة لعلاج الادمان في مصر وغيرها من العوامل التي تكون بحسبها مدة علاج الادمان من المخدرات لذا  افضل طرق علاج الادمان هو الابتعاد عن هذا العالم ولا تجرب المخدرات ومن الأفضل أن لا  نجازف في  صحتنا وسعادتنا ” لا تجرب المخدرات” ولو لمرة واحدة – في معظم الأحيان ليست المرة الأخيرة وقد تقودك الي نهايتك ولا تجد طريقاً للعودة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

السعودية
مصر