كيف أعرف أني مدمن دواء؟ العلامات الـ 12 الأشهر وطرق العلاج

كيف أعرف أني مدمن دواء؟ العلامات الـ 12 الأشهر، يشمل الإدمان أمورًا أكبر من أنواع المخدرات المتعارف عليها وقد يتعرض البعض لإدمان الأدوية الموصوفة من قبل الطبيب، أو استخدام دواء نصحك به أحد أصدقائك دون استشارة طبيب ثم تشعر أنك غير قادر على وقف الدواء أو التحكم في طريقة تناوله.
قد تختلف أسباب تناول الأدوية وتأثيرها على كل شخص ولكن كيف تعرف أنك أصبحت مدمنًا على دواء ما أو بدأت تفقد السيطرة على استخدامك للدواء؟ هذا ما سوف نوضحه في الفقرات القادمة.
هل تناول الأدوية لفترة طويلة تعني أنك مدمن؟
تحتاج بعض الأمراض إلى تناول أدوية معينة لفترات طويلة وغالبًا ما يعاني كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من هذا الأمر، ولكن استمرار تناول نفس الدواء لفترات طويلة لا يعني بالضرورة أنك أصبحت مدمنًا لهذا الدواء، خاصةً أن كثير من الأدوية لا تسبب أو غير مرتبطة بالإدمان.
لكن بعض الأدوية قد يزيد معها خطر الإدمان عند إساءة استخدامها أو استهلاك جرعات أكثر من الحاجة الطبية، خصوصًا إذا لاحظت علامات قد تشير إلى وجود إدمان للدواء.
كيف أعرف أني مدمن دواء؟ 12 علامة تحذيرية
قد تخشى أنك مدمن لدواء ما أو أحد الأشخاص القريبين منك ولكن قبل الحديث عن كيف أعرف أني مدمن دواء؟ والعلامات الـ 12 الأشهر يجب التنبيه أن وجود إحدى العلامات لا يعني أنك مدمن ولكنها تشير إلى ضرورة الانتباه إلى باقي العلامات واستشارة طبيب متخصص.
وتختلف بعض المؤشرات باختلاف المادة المستخدمة؛ لذلك قد يبحث الشخص أيضًا عن علامات مدمن التامول عند ملاحظة تغير في طريقة استخدام هذا النوع من المسكنات أو صعوبة التحكم فيه.
إليك كيف أعرف أني مدمن دواء؟ العلامات الـ 12 الأشهر:
1.الرغبة الملحة في تناول الدواء
الشعور برغبة قوية بتناول الدواء بعيدًا عن مواعيده والالتزام بالجرعات المحددة.
2.الحاجة إلى زيادة الجرعة
يوصي الأطباء بجرعات محددة للدواء ولكن قد يحتاج بعض الأشخاص إلى زيادة الجرعة للحصول على نفس التأثير خاصةً مع طول مدة تناول الدواء.
هذه واحدة من علامات التحمل الدوائي (والتي سنشرحها في الفقرة التالية) حيث يخلط البعض بينها وبين الإدمان، خاصةً أنها بمفردها لا تعتبر من علامات الإدمان ولكن وجودها مع علامات أخرى مثل فقدان السيطرة على استخدام الدواء كزيادة الجرعة دون الرجوع إلى الطبيب يستدعي الانتباه إلى باقي العلامات والأعراض.
3.الاستمرار لمدة أطول من اللازم
قد يصف لك الطبيب تناول دواء ما لمدة محددة ولكن تستمر في تناوله لمدة أطول من الحاجة الطبية.
4.فقدان السيطرة على استخدام الدواء
عدم القدرة على تقليل استخدام الدواء أو فشل محاولات التوقف عنه والعودة لتناوله رغم رغبتك في التوقف عنه.
5.ظهور أعراض انسحاب
ملاحظة أعراض مزعجة عند تقليل الجرعة أو التوقف عن تناول الدواء، لا تؤخذ هذه العلامة بمفردها كدليل على إدمان الدواء حيث تُسبب بعض الأدوية أعراض انسحاب حتى مع استخدامها بصورة صحيحة، وقد يضع بعض الأطباء خطط لوقف مثل هذه الأدوية بالتدريج للسيطرة على الأعراض المترتبة على وقف الدواء بشكل مفاجئ.
6.التفكير في الدواء بشكل زائد
أن تصبح أغلب الوقت تفكر في الدواء وموعد الجرعة أو كيفية الحصول عليه (خصوصًا لو كان من أدوية الجدول التي تُصرف بروشتة طبية) أو أن يصبح التفكير في الدواء جزءًا متكررًا من وقتك واهتمامك.
7.استخدام الدواء بصورة مختلفة عن تعليمات الطبيب
مثال على ذلك هو عدم الالتزام بعدد الجرعات اليومية، أو المدة الزمنية لاستخدام الدواء، أو طريقة تناول الدواء، مع عدم الرجوع للطبيب واستشارته.
8.استخدام الدواء لهدف مختلف عن الغرض الذي وصف من أجله
مثل تناول بعض الأدوية للحصول على تأثيرها المهدئ بدلًا من استخدامها للغرض العلاجي كتناول بعض أدوية المثبطات للشعور بالاسترخاء وتحسين المزاج.
9.إهمال المسؤوليات اليومية بسبب تأثير الدواء
أن يؤثر استخدام الدواء في قدرتك على الالتزام بتأدية المهام أو المسؤوليات التي يجب أن تقوم بها، وذلك نتيجة لسوء استخدام الدواء.
10.التخلي عن الأنشطة والاهتمامات
قد تبدأ في الانسحاب من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية أو الهوايات أو الأمور التي كانت مهمة بالنسبة لك بسبب تأثير الدواء وهذه من السلوكيات المشابهة لأعراض وعلامات مدمن المخدرات أيضًا.
11.الاستمرار رغم الضرر
الاستمرار في تناول الدواء رغم المشكلات التي سببها سواء كانت مشكلات نفسية، أو صحية، أو اجتماعية، حتى مع معرفة أنه السبب أو أنك تريد التوقف عن استخدامه ولكن تجد صعوبة في التوقف أو تقليل الاستخدام.
12.استخدام الدواء في مواقف خطيرة
تناول الدواء حتى في ظروف تُدرك أن تأثير الدواء قد يُعرضك أو يُعرض الآخرين للخطر.
هذه كانت إجابة كيف أعرف أني مدمن دواء؟ والعلامات الـ 12 الأشهر ولكن هذا لا يعني أنك تقوم بتشخيص نفسك أو تشخيص أحد غيرك ولكن هذه العلامات تشير إلى أهمية استشارة الطبيب.
ما الفرق بين التعود على الدواء والإدمان؟

الفرق بين التعود على الدواء والإدمان
توجد بعض المواقف التي قد تشعرك بالإرتباك أو تشك في كونك مدمنًا لأحد الأدوية وهي “جسمي اتعود على الدوا وبقيت محتاج أزود الجرعة” أو “لو وقفت الدوا بحس بتعب” هل هكذا تصبح مدمنًا؟ وهنا علينا توضيح بعض المصطلحات والحالات حتى تتمكن من معرفة كيف أعرف أني مدمن دواء؟
التعود على الدواء
بدايةً هذا ليس مصطلح طبي فهو مصطلح شائع وله معنى فضفاض ولكنه يعبر عن حالتين لهما توصيف طبي وهما:
التحمل الدوائي
هو انخفاض استجابة الجسم أو الدماغ للجرعة المعتادة للدواء مع الاستخدام المتكرر بحيث يحتاج الشخص إلى زيادة الجرعة للحصول على التأثير المطلوب من الدواء ولكن يجب العودة إلى الطبيب لاتخاذ الإجراء الطبي المناسب مع حالتك.
الاعتماد الجسدي
الاعتماد الجسدي يعني تكيف الجسم مع وجود الدواء مما قد ينتج عن ذلك ظهور أعراض انسحاب في حال تقليل جرعة الدواء أو التوقف المفاجئ عن تناوله، وهنا أيضًا يجب استشارة الطبيب قبل إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة المعتادة.
إدمان الدواء
أما الإدمان فهو أشمل من ظهور علامة أو اثنين ولكنه مرتبط بتغير في طبيعة سلوك المريض المعتادة، خاصةً عند فقدان السيطرة على التحكم في جرعات الدواء واستمرار تناوله رغم تأثيراته السلبية والضرر الواقع عليه.
وقد تختلف العلامات باختلاف نوع الدواء؛ فعلى سبيل المثال تتضمن علامات مدمن الترامادول تغيرات سلوكية وجسدية قد تظهر إلى جانب فقدان السيطرة على الاستخدام.
ماذا تفعل إن كنت مدمن دواء؟
في حال الشك أنك أو أحد المقربين منك مدمن لدواء ما عليك التوجه لطبيب مختص حتى تحصل على تشخيص صحيح حول إدمان الدواء، يمكنك الذهاب إلى عيادة متخصصة أو أفضل مستشفى لعلاج الادمان في مصر حيث يضع الأطباء والمتخصصون خطة علاجية حسب طبيعة كل حالة. فيما يلي توضيح بسيط للخطوط العريضة لخطة علاج إدمان الدواء:
التقييم الطبي ووضع خطة علاجية
يقوم الطبيب المختص بتقييم الحالة ومعرفة طريقة استخدام الدواء والجرعات ومدة تناول الدواء، وبناءً على ذلك يُقيم حجم أعراض الانسحاب وكيفية التعامل معها ومع الحالة الصحية التي يعاني منها مع مراعاة الوضع النفسي للمريض.
ثم تُحدد الخطة المناسبة للعلاج حيث تختلف من مريض لآخر تبعًا للعديد من العوامل الطبية والنفسية.
إدارة أعراض الانسحاب
قد يكون التوقف المفاجئ عن تناول الدواء غير آمن خاصةً لو كان الدواء موصوفًا لحالة صحية يعاني منها المريض بالفعل ولكنه أساء استخدام الدواء ونتج عن ذلك الإدمان، وقد تختلف علاج الأعراض الانسحابية للمخدرات في شدتها وطبيعتها من حالة لأخرى، لذلك قد يضع الطبيب خطة لخفض جرعات الدواء تدريجيًا للحفاظ على صحة المريض وتجنب ظهور أعراض انسحاب حادة.
تناول بعض الأدوية إن لزم الأمر
تحتاج بعض اضطرابات استهلاك الأدوية إلى تناول علاجات أخرى تعمل على وقف تأثير تلك الأدوية أو تعمل على تقليل الرغبة في استخدام الدواء وهذا يحدث ضمن خطة علاجية وتحت إشراف الطبيب المختص.
لا يوجد دواء لعلاج جميع أنواع الإدمان وقد لا تحتاج بعض الحالات إلى هذه الخطوة.
العلاج النفسي والسلوكي
أيًا كان نوع الإدمان فمن الصعب علاجه دون دمج العلاج النفسي والسلوكي ضمن الخطة العلاجية حيث يهدف العلاج السلوكي والنفسي إلى فهم أنماط استخدام الدواء، والتعامل الصحيح عند التعرض لمحفزات تدفع إلى إعادة استخدام الدواء، والحد من العودة إلى السلوك الإدماني.
المتابعة والدعم
لا ينتهي علاج الإدمان بوقف الدواء وتجاوز مرحلة الانسحاب بنجاح ولكن يحتاج الشخص إلى متابعة ودعم ممن حوله من عائلة وأصدقاء للمساعدة في الحفاظ على التعافي ومنع الانتكاس.
كيفية الوقاية من إدمان الدواء؟
بعد معرفة أهم علامات تشير إلى إدمان الدواء يأتي سؤال آخر وهو كيف يمكنك الوقاية وتقليل خطر الوقوع في إدمان الدواء؟ إليك الإجابة في النقاط التالية:
- استخدام الدواء كما وصفه لك الطبيب والالتزام بالجرعات والمدة الزمنية المحددة له.
- تجنب تغيير جرعة الدواء أو التوقف عن تناوله دون استشارة الطبيب.
- عدم استخدام دواء يتناوله شخص آخر حتى لو كنت تعاني من أعراض مشابهة له، حيث يختلف الدواء والجرعة من شخص لآخر.
- أخبر الطبيب بكل الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها وحتى الأعشاب التي تداوم على شربها؛ لتجنب ظهور مشكلات وأعراض ناتجة عن تداخل الأدوية فيما بينها.
- قم بسؤال الطبيب عن إمكانية وقف الدواء الموصوف فجأة أم يحتاج إلى خطة لتقليل الجرعات تدريجيًا.
- عدم استخدام دواء لغرض آخر مختلف عن الغرض العلاجي المخصص لحالات معينة.
- انتبه لسلوكياتك حول طريقة استخدام الدواء، هل تتناوله أكثر من اللازم؟ هل تزيد الجرعة من تلقاء نفسك؟ هل تجد صعوبة في الالتزام بالخطة العلاجية؟ ملاحظة هذه العلامات مبكرًا والبحث عن مساعدة من متخصص تساعدك في الحد من تفاقم المشكلة.
- لا تشارك الأدوية التي وصفت لك مع الآخرين.
- وضع الأدوية التي قد يساء استخدامها في مكان آمن.
بشكل عام الاستخدام الآمن للدواء والالتزام بكلام الطبيب يجنبك سوء استخدام الأدوية الذي قد يؤدي إلى الإدمان، من المهم طلب المساعدة من المتخصصين بدلًا من التعامل مع المشكلة بمفردك.
إذا كنت تشك في وجود مشكلة حول استخدامك للدواء يمكنك التواصل معنا في مستشفى بريق الأمل للطب النفسي وعلاج الإدمان للحصول على تقييم لحالتك وتقديم الدعم الطبي اللازم.
الأسئلة الشائعة
فيما يلي إجابة بعض الأسئلة التي قد تشغل بالك لمعرفة المزيد حول إدمان الأدوية:
هل ظهور علامة واحدة تعني أني مدمن؟
لا يمكن الجزم بأنك مدمن أدوية من خلال علامة أو اثنين ولكنها مجموعة من العلامات والأعراض، من الأفضل استشارة طبيب في حال ظهور أكثر من علامة خاصةً عدم القدرة على وقف الدواء بعد انتهاء المدة المحددة لتناوله، واستمرار استخدام الدواء رغم إدراكك أنه السبب في تغير سلوكك وظهور مشكلات بحياتك.
هل الأدوية النفسية تسبب الإدمان؟
عند طرح سؤال هل تسبب الأدوية النفسية الإدمان؟ فالإجابة أن الأمر لا ينطبق على جميع الأدوية النفسية، ولكن قد ترتبط بعض الأدوية بسوء الاستخدام أو الاعتماد وتزيد معها المخاطر عند تناولها بطريقة تخالف تعليمات الطبيب، ومن بينها بعض الأدوية المضادة للقلق والمهدئات والمنومات مثل: دواء نايت كالم.
ما هي أشهر الأدوية التي تسبب الإدمان؟
قد تسبب بعض فئات الأدوية إدمانًا مع الاستخدام الخاطئ أو فرط استهلاك الدواء أو استخدامه دون وصفة طبيب مثل:
المسكنات الأفيونية.
المهدئات والمنومات وأدوية القلق خاصة فئة البنزوديازيبينات.
المنبهات التي توصف لبعض حالات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مثل: بعض أدوية ADHD.
كيف أعالج نفسي من الإدمان؟
لا ننصحك بعلاج إدمان الدواء وحدك خاصةً إذا كنت تستخدم الدواء لفترة طويلة أو بجرعات مرتفعة، ولكن من الأفضل استشارة طبيب متخصص لوضع خطة علاجية مناسبة تشمل إدارة أعراض الانسحاب، والعلاج النفسي السلوكي، والمتابعة المستمرة للمساعدة على استعادة السيطرة على استخدام الأدوية وتقليل خطر العودة إلى سوء الاستخدام.
